وقوله: ﴿وما له منهم من ظهير﴾ [سبأ: 22] يقول: وما لله من الآلهة التي يدعون من دونه معين على خلق شيء من ذلك، ولا على حفظه، إذ لم يكن لها ملك شيء منه مشاعا ولا مقسوما، فيقال: هو لك شريك من أجل أنه أعان وإن لم يكن له ملك شيء منه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك﴾ يقول: «ما لله من شريك في السماء ولا في الأرض» ﴿وما له منهم﴾ [سبأ: 22] من الذين يدعون من دون الله ﴿من ظهير﴾ [سبأ: 22] «من عون بشيء»
القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى
إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٧٣