تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله PageEndV19P224 : ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] قال: " السرد: حلقة؛ أي قدر تلك الحلق " قال: وقال الشاعر: أجاد المسدي سردها وأذالها قال: يقول: وسعها، وأجاد حلقها

حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] " يعني بالسرد: ثقب الدروع فيسد قتيرها " وقال بعض أهل العلم بكلام العرب: يقال درع مسرودة: إذا كانت مسمورة الحلق؛ واستشهد لقيله ذلك بقول الشاعر: [البحر الكامل]

وعليهما مسرودتان قضاهما    داود أو صنع السوابغ تبع

وقيل: إنما قال الله لداود: ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] لأنها كانت قبل صفائح

ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا أبي، قال، ثنا خالد بن قيس، عن قتادة ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] قال: «كانت صفائح، فأمر أن يسردها حلقا» وعنى بقوله ﴿وقدر في السرد﴾ [سبأ: 11] وقدر المسامير في حلق الدروع حتى يكون PageEndV19P225 بمقدار لا تغلظ المسمار، وتضيق الحلقة، فتفصم الحلقة، ولا توسع الحلقة، وتصغر المسامير وتدقها، فتسلس في الحلقة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٢٢٤