تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿في الغرفات آمنون﴾ [سبأ: 37] يقول: وهم في غرفات الجنات آمنون من عذاب الله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ [سبأ: 39] يقول تعالى ذكره: والذين يعملون في آياتنا، يعني: في حججنا وآي كتابنا، يبتغون

إبطاله، ويريدون إطفاء نوره معاونين، يحسبون أنهم يفوتوننا بأنفسهم، ويعجزوننا ﴿أولئك في العذاب محضرون﴾ [سبأ: 38] يعني في عذاب جهنم محضرون يوم القيامة

﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده﴾ [سبأ: 39] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من خلقه، فيوسعه عليه تكرمة له وغير تكرمة، ويقدر على من يشاء منهم فيضيقه ويقتره إهانة له وغير إهانة، بل محنة واختبارا ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [سبأ: 39] يقول: وما

أنفقتم أيها الناس من نفقة في طاعة الله، فإن الله يخلفها عليكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، PageEndV19P299 عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [سبأ: 39] قال: «ما كان في غير إسراف ولا تقتير»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٢٩٨