كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إنما أعظكم بواحدة﴾ [سبأ: 46] قال: «بطاعة الله»
وقوله: ﴿أن تقوموا لله مثنى وفرادى﴾ [سبأ: 46] يقول: وتلك الواحدة التي أعظكم بها هي أن تقوموا لله اثنين اثنين، ﴿وفرادى﴾ [سبأ: 46] فرادى، فأن في موضع خفض ترجمة عن الواحدة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أن تقوموا، لله مثنى وفرادى﴾ [سبأ: 46] قال: «واحدا واثنين»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى﴾ [سبأ: 46] «رجلا ورجلين» PageEndV19P305 وقيل: إنما قيل: إنما أعظكم بواحدة، وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى ﴿مثنى﴾ [سبأ: 46] يقول: يقوم الرجل منكم مع آخر فيتصادقان على المناظرة، هل علمتم ب محمد صلى الله عليه وسلم جنونا قط؟ ثم ينفرد كل واحد منكم، فيتفكر ويعتبر فردا هل كان ذلك به؟ فتعلموا حينئذ أنه نذير لكم "