ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وهل نجازي﴾ [سبأ: 17] «نعاقب»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور﴾ [سبأ: 17] " إن الله تعالى إذا أراد بعبده كرامة تقبل حسناته، وإذا أراد بعبده هوانا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافى به يوم القيامة. قال: وذكر لنا أن رجلا بينما هو في طريق من طريق المدينة، إذا مرت به امرأة، فأتبعها بصره، حتى أتى على حائط، فشج وجهه، فأتى نبي الله ووجهه يسيل دما، فقال: يا نبي الله فعلت كذا وكذا، فقال له نبي الله: «إن الله إذا أراد بعبد كرامة، عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد هوانا أمسك عليه ذنبه حتى يوافى به يوم القيامة، كأنه عبر أبتر»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة، وقدرنا فيها السير، سيروا فيها ليالي وأياما آمنين﴾ [سبأ: 18] يقول تعالى ذكره مخبرا عن نعمته التي كان أنعمها على هؤلاء القوم الذين ظلموا أنفسهم وجعلنا بين بلدهم وبين القرى التي باركنا
فيها وهي الشام، قرى ظاهرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل