تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا حقرت الفقراء قلت: فقيرون على واحده، وكذلك أذلاء إن لم تردده إلى الأذلة ذليلون. قال رجل من الأنصار الجاهلي:

إن ترينا قليلين كما ذي    د عن المجربين ذود صحاح

وكذلك حمقى وهلكى وسكرى وجرحى، وما كان من هذا النحو مما كسر الواحد. وإنما صارت التاء والواو والنون لتثليث أدنى العدد إلى تعشيره وهو الواحد، كما صارت الألف والنون للتثنية، ومثناه أقل من مثلثه. ألا ترى أن جر التاء ونصبها سواء، وجر الاثنين والثلاثة الذين هم على حد التثنية ونصبهم سواء. فهذا يقرب أن التاء والواو والنون لأدنى العدد؛ لأنه وافق المثنى.

وإذا أردت أن تجمع الكليب لم تقل إلا كليبات؛ لأنك إن كسرت المحقر وأنت تريد جمعه ذهبت ياء التحقير. فاعرف هذه الأشياء.

واعلم أنهم يدخلون بعضها على بعض للتوسع إذا كان ذلك جمعا.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٩٢