تخطَّ إلى المحتوى

فرده إلى أصله حيث اضطر، كما رد ماكان من بنات الياء إلى أصله حين اضطر. قال:

وهي تنوش الحوض نوشا من علا.

وأظن قط كذلك، لأنها يعنى بها انقطاع الأمر أو الشيء، والقط قطع فكأنها من التضعيف.

ومن ذلك فم تقول: فويه، يدلك على أن الذي ذهب لام وأنها الهاء قولهم: أفواه، وحذفت الميم ورددت الذي من الأصل، كما فعلت ذلك حين كسرته للجمع فقلت: افواه.

ومثله مويه، ردوا الهاء كما ردوا حين قالوا: مياه وأمواه.

ومثل ذلك ذه ذيية لو كانت امرأة، لأن الهاء بدل من الياء كما كانت الميم في فم بدلا من الواو. ولو كسرت ذه للجمع لأذهبت هذه الهاء كما أذهبت ميم فم حين كسرته للجمع.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.