إن جاءت فعيلاء يخفف لأنها صارت بمنزلة السواكن، لأنها تغيرها وهي في مواضعها، فلما ساوتها وخرجت إلى بابها صارت مثلهن في الحذف. وهذا قول يونس.
وإذا حقرت ظريفين غير اسم رجل أو ظريفات أو دجاجات قلت: ظريفون وظريفات ودجيجات، من قبل أن الياء والواو والنون لم يكسر الواحد عليهن كما كسر على ألفي جلولاء، ولكنك إنما تلحق هذه الزوائد بعد ما تكسر الاسم في التحقير للجمع، وتخرجهن إذا لم ترد الجمع، كما أنك إذا قلت: ظريفون فإنما ألحقته اسما بعد مافرغ من بنائه. وتخرجهما إذا لم ترد معنى الجمع، كما تفعل ذلك بياءي الإضافة، وكذلك هما، فلما كان ذلك شبهوه بهاء التأنيث. وكذلك التثنية تقول ظريفان.
وسألت يونس عن تحقير ثلاثين فقال: ثلثيون ولم يثقل، شبهها بواو جلولاء، لأن ثلاثا لاتستعمل مفردة على حد مايفرد ظريف، وإنما ثلاثون بمنزلة عشرين لايفرد ثلاث من ثلاثين كما العشر من عشرين. ولو كانت إنما تلحق هذه الزيادة الثلاث التي تستعملها مفردة لكنت إنما تعني تسعة، فلما كانت هذه الزيادة لاتفارق شبهت بألفي جلولاء.