تخطَّ إلى المحتوى

وأما ما لحقته ألف ونون: فعقربان وزعفران، تقول: عقيربان، وزعيفران، تحقره كما تحقر ما في آخره ألفا التأنيث.

ولا تحذف لتحرك النون، وإنما وافق عقربان خنفساء، كما وافق تحقير عثمان تحقير حمراء، جعلوا ما فيه الألف والنون من بنات الأربعة بمنزلة ما فيه ألف التأنيث من نبات الأربعة كما جعلوا ما هو مثله من نبات الثلاثة مثل ما فيه ألفا التأنيث من بنات الثلاثة، لأن النون في بنات للأربعة بما تحركت أشبهت الهمزة في خنفساء وأخواتها ولم تسكن فتشبه بكونها الألف التي في قرقرى وقهقرى وقبعثرى وتكون حرفا واحدا بمنزلة قهقرى.

وتقول في أقحوانة: أقيحيانة، وعنظوانة: عنيظيانة، كأنك حقرت عنظوانا وأقحوانا. وإذا حقرت عنظوانا وأقحوانا فكأنك حقرت عنظوة وأقحوانا. وإذا حقرت عنظوانا وأقحوانا فكأنك حقرت عنظوة وأقحوة، لأنك تجري هاتين الزيادتين مجرى تحقير مافيه الهاء، فإذا ضممتهما وإنما أدخلت التاء ههنا لأن الزيادتين ليستا علامة للتأنيث.

وأما أسطوانة فتحقيرها أسيطينة، لقولهم: أساطين كما قلت: سريحين حيث قالوا: سراحين، فلما كسروا هذا الاسم بحذف الزيادة وثبات النون حقرته عليه.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.