وإن سميت رجلا قل أو خف أو بع أو أقم قلت: هذا قول قد جاء وهذا بيع قد جاء، وهذا خاف قد جاء، وهذا أقيم قد جاء؛ لأنك قد حركت آخر حرف وحولت هذا الحرف من المكان وعن ذلك المعنى، فإنما حذقت هذه الحروف في حال الأمر لئلا ينجزم حرفان، فإذا قلت: قولا أو خافا أو بيعا أو أقيموا، أظهرت للتحرك، فهو ههنا إذا صار اسما أجدر أن يظهر.
ولو سميت رجلا لم يرد أو لم يخف، لوجب عليك أن تحكيه؛ لأن الحرف العامل هو فيه، ولو لم تظهر هذه الحروف لقلت: هذا يريد وهذا يخاف.
وكذلك لو سميته بتردد من قولك: إن تردد أردد، وإن تخف أخف لقلت: هذا يخاف ويرد. ولو لم تقل ذا لم تقل في إرمه إرمي، ولتركت الياء محذوفة، ولكنما أظهرتها في موضع التحرك، كما تظهرها إذا قلت: ارميا وهو يرمي.
وإذا سميت رجلا باعضض قلت: هذا إعض كما ترى، لأنك إذا حركت اللام من المضاعف أدغمت، وليس اسم من المضاعف تظهر عينه ولامه فإذا جعلت إعضض اسما قطعت الألف كما قطعت ألف إضرب، وأدغمت كما تدغم أعض إذا أردت أنا أفعل؛ لأن آخره كآخره، ولو لم