ومن العرب من لا ينون أذرعات ويقول: هذه قريشيات كما ترى، شبهوها بهاء التأنيث، لأن الهاء تجئ للتأنبث ولا تلحق بنات الثلاثة بالأربعة، ولا الأربعة بالخمسة.
فإن قلت: كيف تشبهها بالهاء وبين التاء وبين الحرف المتحرك ألف؟ فإن الحرف الساكن ليس عندهم بحاجز حصين، فصارت التاء كأنها ليس بينها وبين الحرف المتحرك شيء. ألا ترى أنك تقول: اقتل فتتبع الألف التاء، كأنها ليس بينها شيء وسترى أشباه ذلك إن شاء الله مما يشبه بالشيء وليس مثله في كل شيء. ومنه ما قد مضى
هذا باب الأسماء الأعجمية
اعلم أن كل اسم أعجمي أعرب وتمكن في الكلام فدخلته الألف واللام وصار نكرة، فإنك إذا سميت به رجلا صرفته، إلا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي. وذلك نحو: اللجام، والديباج، واليرندج، والنيروز، والفرند، والزنجبيل، والأرندج، والياسمين فيمن قال: ياسمين كما ترى، والسهريز، والآجر فإن قلت: أدع صرف الآجر، لأنه لا يشبه شيئا من كلام العرب، فإنه