لقد رأيت عجبا مذ أمسا عجائزا مثل السعالي خمسا
وهذا قليل.
وأما ذه اسم رجل فأنك تقول: هذا ذه قد جاء، والهاء بدل من الياء في قولك ذي أمة الله كما أن ميم فم بدل من الواو. والياء التي في قولك: ذهي أمة الله، إنما هي ياء ليست من الحرف، وإنما هي لبيان الهاء. فإذا صارت اسما لم تحتج إلى ذلك لما لزمتها الحركة والتنوين، والدليل على ذلك أنك إذا سكت: ذه.
وسمعنا العرب الفصحاء يقولون: ذه أمة الله، فيسكنون الهاء في الوصل كم يقولون: بهم في الوصل.
هذا باب الظروف المبهمة غير المتمكنة
وذلك لأنها لا تضاف ولا تصرف تصرف غيرها، ولا تكون نكرة. وذاك: أين، ومتى، وكيف، وحيث، وإذ، وإذا، وقبل، وبعد. فهذه الحروف وأشباهها لما كانت مبهمة غير متمكنة شبهت بالأصوات وبما ليس باسم ولا ظرف. فإذا التقى في شيء منها حرفان ساكنان حركوا الآخر