وتقول: رأيت إرمي قبل، يبين الياء، لأنها صارت اسما وخرجت من موضع الجزم، وصارت من موضع يرتفع فيه وينجر وينتصب.
وإذا سميت رجلا بعه قلت: هذا وع قد جاء، صيرت آخره كآخر إرمه حين جعلته اسما. فإذا كان كذلك كان مختلا؛ لأنه ليس اسم على مثال ع، فتصيره بمنزلة الأسماء، وتلحقه حرفا منه كان ذهب، ولا تقول: عي فتلحقه بالأسماء بشيء ليس منه، كما وأنك لو حقرت شية وعدة لم تلحقه ببناء المحقر الذي أصل بنائه على ثلاثة أحرف بشيء ليس منه وتدع ما هو منه، وذلك قولك: هذا وع كما ترى.
ولو سميت رجلا لأعدت الهمزة والألف فقلت: هذا إرأ قد جاء، وتقديره: إدعي، تلحقه بالأسماء بأن تضم إليه ما هو منه، كما تقول: وعيدة وشية ولا تقول: عدية ولا وشية، لأنك لا تدع ما هو منه وتلحق ما ليس منه.
ولا يجوز أن تقول: هذا عه، كما لم يجز ذلك في آخر إرمه.