تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسألته عن قول بعض العرب، وهو قليل: مذ عام أول؟ فقال: جعلوه ظرفا في ها الموضع، فكأنه قال: مذ عام قبل عامك.

وسألته عن قوله: زيد أسفل منك؟ فقال: هذا ظرف، كقوله عز وجل: " والركب أسفل منكم " كأنه قال: زيد في مكان أسفل من مكانك. ومثل الحذف في أول لكثرة استعمالهم إياه قولهم: لا عليك. فالحذف في هذا الموضع كهذا.

ومثله: هل لك في ذلك؟ ومن له في ذلك؟ ولا تذكر له حاجة، ولا لك حاجة ونحو هذا أكثر من أن يحصى قال يا ليتها كانت لأهلي إبلا أو هزلت في جدب عام أولا يكون على الوصف والظرف.

وسألته عن قوله: من دون، ومن فوق، ومن تحت، ومن قبل، ومن بعد، ومن دبر؟ ومن خالف؟ فقال: أجروا هذا مجرى الأسماء المتمكنة، لأنها تضاف وتستعمل غير ظرف. ومن العرب من يقول: من فوق ومن تحت، يشبهه بقبل وبعد. وقال أبو النجم:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٢٨٩