تخطَّ إلى المحتوى

وقال في رجل اسمه مسلمات أو ضربات: هذا ضربات كما ترى ومسلمات كما ترى. وكذلك المرأة لو سميتها بهذا انصرفت. وذلك أن هذه التاء لما صارت في النصب والجر جرا أشبهت عندهم الياء التي في مسلمين، والياء التي في رجلين، وصار التنوين بمنزلة النون. ألا ترى إلى عرفات مصروفة في كتاب الله عز وجل وهي معرفة. الدليل على ذلك قول العرب: هذه عرفات مباركا فيها. ويدلك أيضا على معرفتها أنك لا تدخل فيها ألفا ولاما، وإنما عرفات بمنزلة أبانين، وبمنزلة جمع. ومثل ذلك أذرعات، سمعنا أكثر العرب يقولون في بيت امرئ القيس:

تنورتها من أذرعات، وأهلها    بيثرب، أدنى دارها نظر عال

ولو كانت عرفات نكرة لكانت إذا عرفات في غير موضع.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.