تخطَّ إلى المحتوى

كأنه قال: وكل أخ غير الفرقدين مفارقه أخوه، إذا وصفت به كلا، كما قال الشماخ:

وكل خليل غير هاضم نفسه    لوصل خليل صارم أو معازر

ولا يجوز رفع زيد على إلا أن يكون، لأنك لا تضمر الاسم الذي هذا من تمامه، لأن أن يكون اسما.

هذا باب ما يقدم فيه المستثنى

وذلك قولك: ما فيها إلا أباك أحد، وما لي إلا أباك صديق.

وزعم الخليل رحمه الله أنهم إنما حملهم على نصب هذا أن المستثني إنما وجهه عندهم أن يكون بدلا ولا يكون مبدلا منه؛ لأن الاستثناء إنما حده أن تداركه بعد ما تنفى فتبدله، فلما لم يكن وجه الكلام هذا حملوه على وجه قد يجوز إذا أخرت المستثني، كما أنهم حيث استقبحوا أن يكون الاسم صفة في قولهم: فيها قائما رجل، حملوه على وجه قد يجوز لو أخرت الصفة، وكان هذا الوجه أمثل عندهم من أن يحملوا الكلام على غير وجهه. قال كعب بن مالك:

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.