الناس ألب علينا فيك، ليس لنا إلا السيوف وأطراف القنا وزر
سمعناه ممن يرويه عن العرب الموثوق بهم، كراهية أن يجعلوا ما حد المستثني أن يكون بدلا منه بدلا من المستثنى.
ومثل ذلك: ما لي إلا أباك صديق.
فإن قلت: ما أتاني أحد إلا أبوك خير من زيد، وما مررت بأحد إلا عمرو خير من زيد وما مررت بأحد إلا عمرو خير من زيد، كان الرفع والجر جائزين، وحسن البدل لأنك قد شغلت الرافع والجار، ثم أبدلته من المرفوع والمجرور، ثم وصفت بعد ذلك.
وكذلك: من لي إلا أبوك صديقا؛ لأنك أخليت من للأب ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦