تخطَّ إلى المحتوى

كأنه قال: لو كان غيري غير الصارم الذكر، لغيره وقع الحوادث، إذا جعلت غيرا الآخرة صفة للأولى. والمعنى أنه أراد أن يخبر أن الصارم الذكر لا يغيره شيء.

وإذا قال: ما أتاني أحد إلا زيد، فأنت بالخيار إن شئت جعلت إلا زيد بدلا، وإن شئت جعلته صفة. ولا يجوز أن تقول: ما أتاني إلا زيد وأنت تريد أن تجعل الكلام بمنزلة مثل، وإنما يجوز ذلك صفة.

ونظير ذلك من كلام العرب أجمعون، لا يجرى في الكلام إلا على اسم، ولا يعمل فيه ناصب ولا رافع ولا جار.

وقال عمرو بن معدى كرب:

وكل أخ مارقه أخوه    لعمر أبيك إلا الفرقدان

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.