تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: (وَلَقِيتُ غُلَامًا أَسْفَعَ أَحْوَى) (١).

قَالَ القُتَيْبِيُّ (٢): الأَسْفَعُ الَّذِي أَصَابَ خَدَّهُ لَوْنٌ مُخَالِفٌ سَائِرَ لَوْنِهِ مِنْ فَسَادٍ.

وَقِيلَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ (٣)، أَيْ: لَنُعَلِّمَنَّهُ عَلَامَةَ أَهْلِ النَّارِ بِسَوَادِ الوَجْهِ (٤).

وَقِيلَ (٥): (بِهَا سَفْعَةٌ)، أَيْ: عَلَامَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، يُقَالُ: سَفَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَعْلَمْتُهُ، قَالَ الشَّاعِرُ (٦): [مِن الطَّويل]

وَكُنْتُ إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ نَوَتْ بِهِ … سَفَعْتُ عَلَى العِرْنَيْنِ مِنْهُ بِمِيسَمٍ

وَ(الأَسْفَعُ): الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الَّذِي فِي خَدِّهِ سَوَادٌ.

وَفِي الحَدِيثِ (لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ) (٧).

(١) أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩) قال: حَدَّثَنيه أبي عَن شَيْخٍ له كان يرويه عن ابن دأب الليثي فذكره. وهو سند ضعيفٌ لجِهَالة هَذا الشَّيخ.

وينظر الخبر مُعَلَّقًا في الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٥٣١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٤٦)، وهو في الإصابة لابن حجر (٢/ ٥٦١).

(٢) غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ٥٠٩).

(٣) سورة العلق، الآية: (١٥).

(٤) ينظر الغريبين للهروي (٣/ ٩٠٣).

(٥) ينظر: المصدر السابق (٩٠٢ - ٩٠٣).

(٦) البيت ذكره الأزهري في تهذيب اللغة (٢/ ٦٥)، والهروي في كتاب الغريبين (٣/ ٩٠٢) وابن منظور في لسان العرب (٨/ ١٥٦)، والزبيدي في التاج (٢١/ ٢٠٠) ولم ينسبوه لقائل.

والبيت في ديوان الأعشى (ص: ١٢٣)، والرِّوايَةُ فيه: (الْغَوِيِّ) بدل الجَبَان، و(صَقَعت) بدل: سفعت.

(٧) أخرجه البخاري (رقم: ٧٤٥٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٦١