قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَجْ … ....................
رَمَيْنَاهُ بِسِهْمَيْنِ … فَلَمْ نُخْطِئ فُؤَادَهُ
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): السَّفْعُ: الأَخْذُ بِالنَّاصِيَّةِ، يُرِيدُ أَنَّ بِهَا مَسًّا مِنَ الجِنِّ، وَأَخْذًا مِنْهَا بِالنَّاصِيَةِ. قَالَ الشَّاعِرُ (٢): [مِن الكَامِل]
........................ … مِنْ بَيْنِ مُلْحِمٍ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ
يَعْنِي: أَوْ آخِذٍ بِالنَّاصِيَةِ، [وَقالَ بَعْضُهُم في قَوْلِهِ: (فَرَأَى بِهَا] (٣) سَفْعَةً) أَيْ: [ضَرْبَةً وَاحِدَةً] (٤)، وَقِيلَ: سَفَعْتُهُ: لَطَمْتُهُ.
= الكبير (٦/ ١٦)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٥٣) من طريق مَعْمر عن قَتَادَة، قال: (قام سَعْدٌ يَبُولُ، ثُمَّ رجَعَ فقال: إنِّي لأَجدُ في ظَهري شيئا، فَلم يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ …)، فذكرهَ بنحوه.
وهذا إسنادٌ مُنْقَطعٌ، قال في مجمع الزوائد (١/ ٤٨٧): "وقتادةُ لَمْ يُدْرِك سعدا".
وتابعه محمَّد بن سِيرين: أخرجه ابن سَعْد في الطبقات الكبرى (٣/ ٦١٧) و(٧/ ٣٩٠)، والحارث بن أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (١/ ٢٠٧)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٦)، والخطابيُّ في غريب الحديث (٢/ ٣٣٤).
وإسنادُه مُنْقَطعٌ كسابقه، قاله في مجمع الزوائد (١/ ٤٨٧).
وأخرجه الحاكِمُ في المستدرك (٣/ ٢٥٣) - عن ابن عون به - مُنْقَطعا، وقد اخْتُلِف عَليه فيه، فَمَرَّةً يُرْوِيه عن ابن سِيرِينَ أَنَّ سَعْدًا، ومَرَّةً يَرْوِيه بِلا وَاسِطَة، وهذه الطرق تَدُلُّ على أنَّ لِلْقِصَّة أَصْلًا.
(١) ينظر جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٨٣٩)، مقاييس اللغة (٣/ ٨٤).
(٢) البيت لعَمْرِو بن معدي كرب كما في ديوانه (ص: ٢٠٦)، وصدره:
قَوْمٌ إِذَا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رَأَيْتَهُمْ … ..........................
وذكره ابن فارس في مقاييس اللغة (٣/ ٨٤) والجوهري في الصحاح (٣/ ٣٦٥) ولم ينسباه لقائل.
(٣) وقع هنا في المخطوط خرم فاضطرب فيه الكلام، والمثبت من الغريبين للهروي (٣/ ٩٠٣).
(٤) زيادةٌ من المصْدَر السَّابِق.