وَالعُودُ الهِنْدِيُّ: القُسْطُ (١).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢): وَذُكِرَ لِي أَنَّ ذَاتَ الجَنْبِ إِذَا حَدَثَتْ مِنَ البُلْغُمِ نَفَعَ مِنْهَا القُسْطُ البَحْرِيُّ.
وَمِنْ بَابِ: الجُذَامِ
قَوْلُهُ: (لَا عَدْوَى) (٣)، يُرِيدُ أَنَّ شَيْئًا لَا يُعْدِي شَيْئًا، إِنَّمَا هُوَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِه.
وَقَوْلُهُ: (فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ)، أَيْ: إِنَّ الأَوَّلَ إِذَا كَانَ مُضَافًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَالثَّانِي بِمَثَابَتِهِ.
وَقَوْلُهُ فِي الطَّاعُونِ: (فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهُ) (٤)، أَيْ ظَنًّا مِنْكُمْ أَنَّ الفِرَارَ مِنْهُ سَيُنْجِيكُمْ مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَإِذَا كَانَ بِبَلَدٍ فَلَا تَدْخُلُوهُ)، يَعْنِي لِيَكُونَ أَسْكَنَ لِنُفُوسِكُمْ.
وَقَوْلُهُ: (وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ)، قِيلَ (٥): الْمَجْذُومُ تَشْتَدُّ رَائِحَتُهُ حَتَّى يَتَضَرَّرَ بِهِ مَنْ أَطَالَ مُجَالَسَتَهُ وَمُوَاكَلَتَهُ، وَرُبَّمَا نَزَعَ وَلَدُهُ إِلَيْهِ، وَلِذَلِكَ جُعِلَ لِلْمَرْأَةِ الخِيَارُ إِذَا
(١) القُسْط نوعان: أحدُهما: أبيض، وهُو المسمَّى القُسْط البَحري، والآخرُ: أسود خفيفٌ، وهو القُسطُ، الهِنْديُّ، وهو غليظٌ، ومذاقُه مُرٌّ. ينظر: المعتمد في الأدوية المفردة (ص: ٣٨٦).
(٢) أعلام الحديث للإمام الخطابي (٣/ ٢١٢٢).
(٣) حديث (رقم: ٥٧٠٧).
(٤) حديث (رقم: ٥٧٢٨).
(٥) يُقَارن بأعلام الحديث للخطابي (٣/ ٢١١٩).