تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَ(الحُمَةُ) اسْمُ كُلِّ شَيْءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ.

وَإِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِالقُرْآنِ وَبِأَسْمَاءِ اللهِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الكَرَاهَةُ فِيمَا كَانَ مِنْهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا يَدْخُلُهُ شِرْكٌ، وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ وَالرِّضَا بِمَا يَقْضِيهِ فَهَذَا مِنْ أَرْفَعِ دَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ (١) جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَصَالِحِي السَّلَفِ (٢).

وَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَيَجِبُ اجْتِنَابُهَا، وَإِضَافَةُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ فِيهَا إِلَى اللَّهِ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ.

وَمِنْ بَابِ اللَّدُودِ

اللَّدُودُ: مَا سُقِيَ الإِنْسَانُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ الفَمِ.

* * *

* وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنْ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ) (٣).

قَالَ عَلِيُّ بنُ الْمَدِينِي: قَالَ سُفْيَانُ: بَيَّنَ لَنَا الزُّهْرِيُّ ثِنْتَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُبَيِّنْ خَمْسًا، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ، إِنَمَّا قَالَتْ:

(١) في المخطوط (المصنف)، وهو خطأ، وينظر: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ٢١١٧)،

(٢) يقارن بأعلام الحديث للخطابي (٣/ ٢١١٧)، وقد عَدَّ الخَطَّابِيُّ من هَؤلاء جماعة من الصَّحابَة مِنْهُم: أبو بكر الصِّدِّيق، وعبد الله بن مَسْعود، وأبو الدَّرْدَاء رضي الله عنه.

(٣) حديث (رقم: ٥٧١٣).

(٤) نقل هذه العبارةَ الكِرْمَاني في الكواكب الدَّراري (٦/ ٢١)، والبِرْماويُّ في اللامع الصَّبيح (١٤/ ٣١٦)، ونَسَباها لِقِوام السُّنَّة التَّيمِي رضي الله عنه.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٥٥