تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً)، أَيْ: خَصْلَةً يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ، أَيْ: لَا يَسْأَلُونِي خَصْلَةً لَا يَنْتَهِكُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ احْتِمَالُ مَشَقَّةٍ، وَالْتِزَامُ كُلْفَةٍ.

وَقَوْلُهُ: (عَلى ثَمَدٍ قَلِيلِ المَاءِ)، (الثَّمَدُ): الْمَاءُ القَلِيلُ، لَا مَادَّةَ لَهُ، وَثَمَدَتْ فُلَانًا النِّسَاءُ: إِذَا قَطَعْنَ مَاءَهُ، وَفُلَانٌ مَثْمُودٌ: إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ حَتَّى يَنْفَدَ مَا عِنْدَهُ.

وَقَوْلُهُ: (يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ)، قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (١): تَبَرَّضَ فُلَانٌ حَاجَتَهُ: أَخَذَهَا قَلِيلًا قَلِيلًا، وَالتَّبَرُّضُ: التَّبَلُّغُ بِالقَلِيلِ مِنَ العَيْشِ.

وَقَوْلُهُ: (لَمْ يَلْبَثِ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ)، يُقَالُ: نَزَحْتَ البِئْرَ إِذَا اسْتَقَيْتَ مَاءَهَا كُلَّهُ، وَبِئْرٌ نَزُوحٌ: قَلِيلَةُ المَاءِ.

وَقَوْلُهُ: (وَكَانُوا عَيبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ)، أَيْ: مَوْضِعَ سِرِّهِ وَنُصْحَتِهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (وَإِنَّ بَيْنَنَا عَيبَةً مَكْفُوفَةً) (٢)، قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي (٣): أَيْ: صَدْرًا نَقِيًّا

(١) ينظر مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧٢).

(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٢٥)، وأبو داود (رقم: ٢٧٦٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٢١) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم: (أَنَّهُم اصطلحُوا على وَضعِ الحَربِ عَشْرَ سِنين يَأْمنُ فيهنَّ النَّاسُ وعلى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبةً مَكْفوفَةً، وأَنَّه لا إِسْلالَ ولا إِغْلَال).

وأصلُه عند البُخاري، وقَد أَخْرَجه في مَوَاطِن - وَلَيْسَ فِيه ذِكْرُ الْمُدَّة - كما في كتاب: الجهاد، باب: الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، (رقم: ٢٧٣١).

وينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر (٢/ ١١٧).

(٣) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٤/ ١٣٤٧ - ١٣٤٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٨٧