تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعَكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١)، وَقَالَ: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٢).

يُقَالُ: صَغَتِ النُّجُومُ، أَيْ: مَالَتْ لِلْغَيْبُوبَةِ، وَأَصْغَى إِلَيْهِ: إِذَا مَالَ بِسَمْعِهِ نَحْوَهُ، وَأَصْغَيْتُ الإِناءَ، أَيْ: أَمَلْتُهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: (وَكَانَ يُصْغِي لَهَا الإِنَاءَ) (٣) يَعْنِي لِلْهِرَّةِ، أَيْ: يُمِيلُهُ، لِيَسْهُلَ عَلَيْهَا التَّنَاوُلُ.

وَقَوْلُهُ: [من الطَّوِيل]

(١) سورة التحريم الآية: (٤).

(٢) سورة الأنعام الآية: (١١٣).

(٣) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٢٢) - (٢٣)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٠١)، وأبو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلَّام في كتاب الطهور (رقم: ٢٠٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٠٣)، وأبو داود (رقم: ٧٥)، والترمذي (رقم: ٩٢) والنسائي (رقم: ٦٨)، وابن ماجه (رقم: ٣٦٨) وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٠٣)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٤) والدارقطني في سننه (١/ ٧٠)، الطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٨ - ١٩) والحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩ - ١٦٠)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٢٤٥) وغيرهم من طُرُقٍ عَن حَمِيدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بن رِفَاعَة عن كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بن مَالِكٍ - عن أبي قَتَادَةَ رضي الله عنه به نَحْوه.

ووقع في الموطأ: حَمِيدَة بِنْت أَبي عُبَيْدَة بن فَرْوَة، قال ابن عَبْد البر في التمهيد (١/ ٣١٩): "لم يُتابعهُ أحدٌ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ، وَهُوَ غَلَطٌ منه - أي: من يَحْيى الليثِيُّ - وإنَّما يَقُولُ الرُّواة للمُوطَّأ كلُّهُم: ابْنَةُ عُبَيْدِ بن رِفَاعَة".

قالَ الحَاكِم: "هَذا الحدِيثُ مما صَحَّحَهُ مَالكٌ، واحتجَّ به في الموطأ"، وقال التِّرمذيُّ: "حَسَنٌ صَحيحٌ"، وقَال الدَّارقطني: "رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ".

ينظر: البدر المنير لابن الملقن (١/ ٥٥٢) وقال: "هذا الحَدِيثُ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ، رَوَاهُ الأَئِمَّةُ الأَعْلامُ".

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٠٣