تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ الْمُعْسِرِ) (١).

وَقَالَ فِي بَابِ إِجَازَةِ التَّوْكِيلِ بِشَرَاءِ السِّلْعَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَبْلَغِ الثَّمَنِ: فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (فَاشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطَوْهَا إِيَّاهُ) (٢)، وَفِيهِ إِبَاحَةُ التَّوْكِيلِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ.

وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ: (اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ) (٣).

(١) أخرجه مسلم (رقم: ١٥٦١).

(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢٦٠٦)، ومسلم (رقم: ١٦٠١) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) أخرجه ابن أبي عَاصِم في الآحاد والمثاني (٤/ ١١٠ - ١١٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٥٣)، وفي الأحاديث الطِّوال، (رقم: ٠٦)، وابنُ حِبَّان في صَحِيحِه كما في الإحسان (١/ ٥٢١)، وأبو الشَّيْخِ الأَصْبِهاني في أخْلاق النبي ﷺ (ص: ٨١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٠٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١١٨٥)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٤)، وفي دلائل النبوة (٦/ ٢٧٨)، والضِّيَاءُ المقدسي في المختارة (٤/ ٣٣)، من طُرُقٍ عَنِ الوَلِيدِ بن مُسْلِمٍ قال: حَدَّثني محمَّدُ بنُ حَمْزَة بن يُوسُف بن عبدِ الله بن سَلَام عن أَبِيهِ عَنْ جَدَّه بِهِ نَحْوَهُ مُطَوَّلا. وأخرجه ابن ماجه (رقم: ٢٢٨١) مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ الوَلِيدِ بن مُسْلِمٍ به.

قال الحاكم: "صَحيحُ الإسنادِ"، وخَالَفَه الذَّهبيُّ فقال: "ما أنكرَهُ وَأرَكَّهُ!! لاسيما قوله: (مُقبِلا غير مُدبِر)، فإنَّه لم يكُن فِي غَزْوَة تَبُوكَ قِتَالٌ! "

وحَمْزَة بنُ يُوسُف: مَقْبُولٌ، قالَهُ الحَافِظُ في التَّقْرِيب، أي: حَيْثُ يُتَابع، ولا مُتَابعَ له.

لكن صَرَّح الحافظ في الإصابة (٢/ ٦٠٦) بما يفيد تقويته فقال: "رجالُ الإِسنادِ مُوثَّقون، وقد صرَّحَ الوليدُ بنُ مُسلمٍ فيه بالتَّحديث، ومدَارُه على محمَّدِ بن أبي السرِّي، الرَّاوي لَه عَنِ الْوَلِيدِ، وَثَّقَهُ ابن مَعِينٍ، ولَيَّنَه أبو حَاتِم، وقَالَ ابن عَدِي: مُحمَّدٌ كَثِيرُ الغَلَطِ، وَوَجَدتُ لقِصَّته شَاهِدًا من وجهٍ آخر، لكنْ لم يُسمَّ فيه". وينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١٠٥)، والكامل لابن عدي ٧/ ٢٨٨)، وقال فيه ابن حجر في الفتح (١٣/ ٥١٤): "صَدُوقٌ عَارِفٌ بِالحَدِيثِ، عِنْدَهُ غَرَائِبٍ وَأَفْرَاد".

كذا قال رحمه الله، لكِن لم يَتفرَّد بهِ مُحمَّد بنُ أبي السَّرِي، فقَد تَابَعَه: عبدُ الوَهَّابِ بْنُ نَجْدَة الحُوطِي - وهو ثِقَةٌ - عندَ أَبي الشَّيْخ في "أخلاق النبي" (ص: ٨١)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٥٣) عن الوليد بن مسلم به.=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٠١