تُنَشَّطُ أَرْوَاحَ الْمُسْلِمِينَ، تَحْلُّهَا حَلًّا رَفيقًا (١).
وَرُوِيَ: (كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): أَنْشَطْتَ العُقْدَةُ إِذَا حَلَلْتَهَا، وَنَشَطْتَهَا عَقَدْتَهَا بِأُنْشُوطَةٍ.
وَأَصْلُ النَّشَطِ: النَّزْعُ، فَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: (كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ) أَيْ: نُزِعَ مِنْ عِقَالٍ.
وَنَشَّطَ - بِالتَّشْدِيدِ - يُنَشَّطُ نَشْطًا فَهُوَ نَاشِطٌ أَيْ نَازِعٌ، وَالأُنْشُوطَةُ: العُقْدَةُ تَنْحَلُّ إِذَا مُدَّ طَرَفُهَا، وَقَالَ قَوْمٌ: الإِنْشَاطُ الحَلُّ، وَالتَّنْشِيطُ العَقْدُ، وَنَشَطْتُ الدَّلْوَ مِنَ البِئْرِ، أَي اسْتَخْرَجْتُهَا وَفَرَّغْتُهَا، وَبِئْرٌ أَنْشَاطٌ أَيْ: قَرِيبَةُ القَعْرِ، تَخْرُجُ دَلْوُهَا بِجَذْبَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ)، أَيْ: لَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل (٣): (مَا بِهِ قَلَبَةٌ)، أَيْ: عِلَّةٌ يُقْلَبُ لَهَا، فَيُنْظَرُ إِلَيْهِ. وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ (٤): [مِنَ البَسِيط]
..................... … وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالصَّدْرِ مِنْ قَلَبَهْ
(١) ينظر: الغَريبين لأَبي عُبَيْدٍ الهَروي (٦/ ١٨٤١).
(٢) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٦/ ٢٣٧)، جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٨٦٧)، مقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ٤٢٦).
(٣) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٥٧٥).
(٤) البيت في شعره (ص: ٣٧)، وصَدْرُه:
أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الخَالَةِ الخَلَبَهْ … ...................