* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه - (١):
وَهُوَ ابْنُ دَوْسِ بن عَدْنَانَ بن عَبْدِ اللهِ بن رَهْوَانَ بن الْأَزْدِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ فَأَكْثَرُوا (٢)؛ فَقَالَ الوَاقِدِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَبْدُ عُمَرَ بن عَبْدِ غَنَمٍ، وَيُقَالُ: عَبْدُ شَمْسٍ، وَيُقَالُ: عُمَيْرُ بنُ عَامِرٍ، وَيُقَالُ: جُرْثُومٌ.
وَيُكَنَّى بِهُرَيْرَةَ: تَصْغِيرُ هِرَّةٍ، وَهِيَ السِّنَّوْرَةُ.
(بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ) أَيْ: سِتُّونَ وَزِيَادَةٌ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَالأَمْثَلُ: زَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى تِسْعَةٍ، وَكَذَا (بِضْعٌ) بِلَا هَاءٍ.
وَأَمَّا (الشُّعْبَةُ) فَهِيَ الْمُتَشَعِّبُ مِنَ الشَّيْء (٣) الْمُتَفَرِّعُ عَلَيْهِ، أَيْ: كَذَا وَكَذَا خَلَّةً وَخَصْلَةً.
وَهَذِهِ الخِصَالُ الَّتِي عَدَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ عَلَى مَا عَنَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ مُؤْمِنٌ عَلَى سَبِيلِ الكَمَالِ، وَإِنْ كُنَّا لَا نُحِيطُ عِلْمًا بِأَكْثَرِهَا، ثُمَّ إِيمَانُ كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ وُجُودِ هَذِهِ الخِصَالِ فِيهِ.
(المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) (٤) لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ نَفْيَ أَصْلِ الإِسْلَام عَمَّنْ لَا يَكُونُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، بَلْ هُوَ إِذَا أَتَى الخِصَالَ الخَمْسَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
(١) حديث رقم: (٠٩).
(٢) اسْتَوعَب الحَافِظ ابن حَجَر الاختلاف في اسمه رضي الله عنه في كتابه الإصابة (٧/ ٤٢٩).
(٣) تَكَرَّر في هذا الموطن مِنَ المخْطُوط قَوْلُه: (من الشيء).
(٤) حديث رقم: (٠٨).