# آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق} (¬1). قال: نزلت فى أهل الشرك.
19 - (...) حدثنى هارون بن عبد الله، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم الليثى، حدثنا أبو معاوية - يعنى شيبان - عن منصور بن المعتمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية بمكة: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ إلى قوله: ﴿مهانا﴾ (¬2). فقال المشركون: وما يغنى عنا الإسلام وقد عدلنا بالله وقد قتلنا النفس التى حرم الله وأتينا الفواحش؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ (¬3) إلى آخر الآية.
قال: فأما من دخل فى الإسلام وعقله، ثم قتل، فلا توبة له.
20 - (...) حدثنى عبد الله بن هاشم وعبد الرحمن بن بشر العبدى، قالا: حدثنا يحيى - وهو ابن سعيد القطان - عن ابن جريج، حدثنى القاسم بن أبى بزة، عن سعيد ابن جبير، قال: قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا. قال: فتلوت عليه هذه الآية التى فى الفرقان: ﴿والدين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق﴾ إلى آخر الآية. قال: هذه آية مكية، نسختها آية مدنية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا﴾.
وفى رواية ابن هاشم: فتلوت هذه الآية التى فى الفرقان: ﴿إلا من تاب﴾.
جبير: قال لى سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، ورواه عن جماعة، أمرنى ابن أبزى. قال بعضهم: فلعله فى رواية شعبة: أمرنى ابن عبد الرحمن فسقط [ابن] (¬4)، ولعله: أمر ابن عبد الرحمن فسقط الألف وتصحف بهذه. وعبد الرحمن بن أبزى له صحبة.
قال القاضى: وأما الذى يبعد عن أن يجعل سعيدا سأل له ابن عباس مما لا يعلم فقال: حدثنا أبو النصر هاشم بن القاسم الليثى: كذا هو، وفى بعض النسخ: التميمى، ولم يروه. وفى أصل ابن عيسى: التميمى، وروايته: " الليثى ". وقال البخارى (¬5) فيه: " الليثى " قال: ويقال: " التميمى ".