تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عز وجل إلى كل مسلم، يهوديا أو نصرانيا، فيقول: هذا فكاكك من النار ".

50 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا قتادة؛ أن عونا وسعيد بن أبى بردة حدثاه؛ أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا يموت رجل مسلم، إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا ". قال: فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذى لا إله إلا هو ثلاث مرات؛ أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال. فحلف له. قال: فلم يحدثنى سعيد إنه استحلفه. ولم ينكر على عون قوله.

(...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى، جميعا عن عبد الصمد بن عبد الوارث، أخبرنا همام، حدثنا قتادة، بهذا الإسناد، نحو حديث عفان. وقال: عون ابن عتبة.

51 - (...) حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبى رواد، حدثنا حرمى بن عمارة، حدثنا شداد أبو طلحة الراسبى، عن غيلان بن جرير، عن أبى بردة، عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " يجىء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى ". فيما أحسب أنا.

سائر الرواة: عون بن عتبة بالتاء، هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أخو عبد الله ابن عتبة أحد السبعة الفقهاء.

وقوله فى هذا الحديث: " يدفع الله إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا، فيقال: هذا فكاكك من النار " وفى الحديث الآخر: " ما من مسلم يموت إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا " وفى الآخر: " يأتى قوم بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى ": معنى ذلك: أن من استوجب النار لذنوبه من المؤمنين تفضل الله عليه برحمته، وغفر [له] (¬1) ذنوبه، وعافاه من النار، وإن من لم يكن أهلا للعقوبة فهو معافى منها ابتداء لفضل الله، فإنما يصلاها الأشقى الذى كذب وتولى، فهم أهلها وعوض هؤلاء الذين هم فى النعيم فتسميتهم فكاك لذلك.

وقوله: " أدخل الله مكانه يهوديا أو نصرانيا " على هذا المعنى، إذ الكافر لابد له منها وهو مستحق للعقاب لنفسه لا بسبب غيره.

وقوله: " ويضعها على اليهود والنصارى ": معناه - والله أعلم -: أنه يزيدهم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٧١