# على رجل عالم. فقال: إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم. ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط. فأتاهم ملك فى صورة آدمى، فجعلوه بينهم. فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتهما كان أدنى، فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التى أراد، فقبضته ملائكة الرحمة ".
قال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا؛ أنه لما أتاه الموت نأى بصدره.
47 - (...) حدثنى عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن قتادة، أنه سمع أبا الصديق الناجى، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى صلى الله عليه وسلم: " أن رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا، فجعل يسأل: هل له من توبة؟ فأتى راهبا فسأله فقال: ليست لك توبة، فقتل الراهب. ثم جعل يسأل، ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون، فلما كان فى بعض الطريق أدركه الموت، فنأى بصدره، ثم مات. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فكان إلى القرية الصالحة أقرب منها بشبر، فجعل من أهلها ".
48 - (...) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبى عدى، حدثنا شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد، نحو حديث معاذ بن معاذ. وزاد فيه: " فأوحى الله إلى هذه: أن تباعدى، وإلى هذه: أن تقربى ".
49 - (2767) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبى بردة، عن أبى موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا كان يوم القيامة، دفع الله
عدم معرفة حقيقة باطنه التى اطلع الله عليها؛ لأنه عليم بذات الصدور، ولو تحققوا توبته هم لم يختلفوا ولا احتاجوا للمقايسة بالأرض، ألا ترى كيف قال: " فأوحى الله إلى هذه الأرض أن تباعدى، وإلى هذه أن تقربى " إذا كان تعالى علم ما لم تعلم الملائكة.
قوله فى آخر الحديث: " لكل مسلم فداؤه من النار ": حدثنا قتادة بهذا الإسناد نحو حديث عفان، وقال عون بن عقبة (¬1). كذا عند العذرى، وهو خطأ، والصواب ما عند