تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب سقوط الذنوب بالاستغفار، توبة

9 - (2748) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن محمد بن قيس - قاص عمر بن عبد العزيز - عن أبى صرمة، عن أبى أيوب؛ أنه قال، حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون، يغفر لهم ".

10 - (...) حدثنا هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، حدثنى عياض - وهو ابن عبد الله الفهرى - حدثنى إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن محمد بن كعب القرظى، عن أبى صرمة، عن أبى أيوب الأنصارى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " لو أنكم لم تكن لكم ذنوب، يغفرها الله لكم، لجاء الله بقوم لهم ذنوب، يغفرها لهم ".

قال القاضى: وقوله: عن محمد بن قيس قاضى عمر بن عبد العزيز، كذا للعذرى، ولغيره: " قاص " بالصاد المهملة من القصص، وكلاهما مذكوران. وقد ذكر البخارى فى التاريخ الروايتين (¬1)، وحكى عن حماد: " قاص أو قاضى عمر " بالشك. وذكر عن ابن إسحاق قال: وكان قاصا، قال: قصصت على عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، وهذا يصحح رواية من قال: إنه من القصص، وهو أبو عثمان محمد بن قيس الزيات، مولى يعقوب القبطى، مدنى.

وقول أبى أيوب فى هذا الحديث حين حضرته الوفاة: كتمت عنكم علما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون، يغفر لهم " هذا من فضل الله العظيم وكرمه الجسيم. وكتمه مخافة الاتكال، وغلبة الرجاء، والأمانى، وتعطيل العمل. ثم خاف الحرج بكتمانه جملة قبل موته، فأنبأ به ليزول عنه الحرج، مع ما فيه لنفسه من الرجاء عند حضور موته.

وهكذا يجب لمذكر الناس وواعظهم ألا يكثر عليهم من أحاديث الرجاء لئلا ينهمكوا فى المعاصى والتعطيل للأعمال والاتكال، ويكون وعظه أغلب عليه التخويف والتحذير، ولكن على حد لا يؤيس ولا يقنط، والإمام فى ذلك كتاب الله تعالى ووعظه. واستحبوا لمن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٤٧