تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (7) باب قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾

39 - (2763) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل فضيل بن حسين الجحدرى، كلاهما عن يزيد بن زريع - واللفظ لأبى كامل - حدثنا يزيد، حدثنا التيمى، عن أبى عثمان، عن عبد الله بن مسعود؛ أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، قال: فنزلت: ﴿وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ (¬1) قال: فقال الرجل: ألى هذه يا رسول الله؟ قال: " لمن عمل بها من أمتى ".

40 - (...) حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبىه، حدثنا أبو عثمان، عن ابن مسعود، أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر أنه أصاب من امرأة إما قبلة، أو مسا بيد، أو شيئا. كأنه يسأل عن كفارتها. قال: فأنزل الله عز وجل. ثم ذكر بمثل حديث يزيد.

41 - (...) حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير، عن سليمان التيمى، بهذا الإسناد. قال أصاب رجل من امرأة شيئا دون الفاحشة، فأتى عمر بن الخطاب فعظم عليه، ثم أتى أبا بكر فعظم عليه، ثم أتى النبى صلى الله عليه وسلم. فذكر بمثل حديث يزيد والمعتمر.

وقوله: فى الذى أصاب من امرأة قبلة، فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم، فنزلت: ﴿أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل﴾ الآية، وفى الحديث الآخر: " أصاب من امرأة دون الفاحشة "، وفى الحديث الآخر: " عالجت امرأة فى أقصى المدينة، وإنى أصبت منها ما دون أن أمسها ": يريد بالمعالجة التناول منها، ولكن بمدافعة ومشقة والمعالجة: المصارعة.

وقوله: " ما دون أن أمسها " يريد به: الجماع، بدليل الحديث الذى قبله. والمس والمساس: الجماع، قال الله تعالى: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ (¬2).

واختلف الناس فى معنى قوله: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ فعن جماعة من الصحابة والتابعين: أن المراد بالحسنات: الصلوات، بدليل أول الآية. قالوا: والصلاة كفارة لصغار الذنوب، ودل أن القبلة وشبهها من الصغائر المكفرة بذلك، وقد جاء فى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٦٥