تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبدى وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح ".

8 - (...) حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره، قد أضله بأرض فلاة ".

(...) وحدثنيه أحمد الدارمى، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.

أى [لقاه] (¬1) وصادفه من غير قصد، ومن أمثالهم: سقط العشاء على سرحان (¬2).

قال القاضى: وقد جاء فى الحديث الآخر عن ابن مسعود قال: " فأرجع إلى المكان الذى كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته ". وفى كتاب البخارى: " فنام نومة فرفع رأسه فإذا راحلته عنده " (¬3) وهذا يصحح رواية: " استيقظ "، لكن وجه الكلام وحديث أنس وسياقه يدل على " سقط " كما قاله البخارى.

وقوله: " قلنا: شديدا يارسول الله " راجع على قوله: " كيف ترون بفرح رجل - أى سراة - فرحا شديدا، أو يفرح فرحا شديدا ".

وقوله: " بجذل شجرة " أى أصلها القائم، وبالذال المعجمة، يقال بفتح الجيم وكسرها، ومن رواه بالراء فقد أخطأ.

قال الإمام: خرج مسلم فى التوبة: حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد، كلاهما عن عبيد الله بن إياد، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف يقولون برجل انفلتت منه راحلته، يجر زمامها " هكذا خرج مسلم هذا الحديث عن يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد فى رواية ابن ماهان والكسائى، وجعفر هذا شيخ لمسلم لم يرو عنه إلا هذا الحديث، وهو كوفى، يعرف بربيعة، حدث عنه بقى بن مخلد الأندلسى. وخرجه أبو مسعود عن جعفر بن حميد، وهو الصواب. وروى عن أبى أحمد الجلودى: حدثنا يحيى بن يحيى وعبد بن حميد مكان: " جعفر بن حميد " وهو وهم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٤٦