بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟ " قلنا: شديدا يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما، والله، لله أشد فرحا بتوبة عبده، من الرجل براحلته ".
قال جعفر: حدثنا عبيد الله بن إياد عن أبيه.
7 - (2747) حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب، قالا: حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، حدثنا أنس ابن مالك - وهو عمه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لله أشد فرحا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع فى ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها. ثم قال من شدة الفرح: اللهم، أنت
وقوله: " فانسل بعيره ": أى سار من غير علمه كأنه فى ستر. والسلة: السرقة الخفية، وقد يكون من السير اللين بحيث لم يشعر به، ومنه: سللت الشعرة من العجين.
وقوله: " فقال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدى وأنا ربك ": فيه أن ما قاله الإنسان من مثل هذا - من دهش، وذهول - غير مؤاخذ به إن شاء الله، وكذلك حكايته عنه على طريق علمى وفائدة شرعية، لا على الهز والمحاكاة والعبث لحكاية النبى صلى الله عليه وسلم إياه، ولو كان منكرا لما حكاه.
وقوله: " فسعى شرفا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا فلم ير شيئا ": يحتمل أن يكون الشرف هنا كالطلق والعلوة، كما قالوا فى قوله: " فاستنت شرفا ". ويحتمل أن يريد به الشرف من الأرض ليتطلع منه [هل يراها] (¬1) وهو أظهر.
وقوله فى حديث أنس من رواية هداب بن خالد: " لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره، قد أضله بأرض فلاة " كذا الرواية فى جميع نسخ مسلم. قال بعضهم: هو وهم، وصوابه: " إذا سقط على بعيره " وكذا رواه البخارى (¬2): " سقط "