# 28 - (2148) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جئنا بعبد الله بن الزبير إلى النبى صلى الله عليه وسلم يحنكه، فطلبنا تمرة، فعز علينا طلبها.
29 - (2149) حدثنى محمد بن سهل التميمى وأبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن أبى مريم، حدثنا محمد - وهو ابن مطرف، أبو غسان - حدثنى أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: أتى بالمنذر بن أبى أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين ولد - فوضعه النبى صلى الله عليه وسلم على فخذه، وأبو أسيد جالس. فلهى النبى صلى الله عليه وسلم بشىء بين يديه. فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقلبوه، فاستفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: " أين الصبى؟ ". فقال أبو أسيد: أقلبناه يا رسول الله. فقال: " ما اسمه؟ ". قال: فلان، يا رسول الله. قال: " لا، ولكن اسمه المنذر " فسماه - يومئذ - المنذر.
يزيد بن هارون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك. فسماه (¬1).
قال القاضى [وقوله] (¬2) فى حديث أبى أسيد: " فنهى (¬3) عنه ": كذا رويناه بفتح الهاء، يقال: لهيت عن الشىء، بالكسر، ألهى عنه: إذا انصرفت عنه، ولهى عنه، بالفتح: إذا اشتغل عنه بطرب أو نحوه، وألهانى كذا وكذا: شغلنى، ومنه قول عمر: " ألهانى السفق بالأسواق " (¬4)، وقيل: " لهى " لغة طىء فى هذا الباب، وكذا رقى وثوى وتوى وغيرهم يقولون: لهى ورقى وثوى وتوى بالكسر. وأما من اللهو فلا يقال: إلا لهى، بالفتح، يلهو.
قوله: " فأقلبوه ": أى صرفوه، كذا رويناه فى الكتاب، والمعروف فى مثل هذا قلبوه مخففا ثلاثيا، قال صاحب الأفعال: قلبت الشىء: رددته، وقلبت الصبى. قال الأصمعى: ولا يقال: أقلبته، وتسميته [له] (¬5) بالمنذر، قيل: لموت ابن عم أبيه المنذر بن عمرو، استشهاده يوم بئر معونه، وهو كان أميرهم وهو المنعى (¬6) ليموت تفاؤلا ليكون خلفا منه، وكلاهما من بنى ساعدة. وأبو أسيد أبوه مالك بن ربيعة، بضم الهمزة. وحكى ابن مهدى فيه عن سفيان بن أبى أسيد، بفتحها. قال ابن حنبل: وبالضم قاله عبد الرزاق ووكيع، وهو الصواب.