AUTO (5) باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه وجواز تسميته يوم ولادته، واستحباب التسمية بعبد الله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام
22 - (2144) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، قال: ذهبت بعبد الله بن أبى طلحة الأنصارى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد. ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى عباءة يهنأ بعيرا له. فقال: هل معك تمر؟ ". فقلت: نعم. فناولته تمرات، فألقاهن فى فيه، فلاكهن، ثم فغر فا الصبى فمجه فى فيه،
وقوله: " [ذهبت] (¬1) بعبد الله بن أبى طلحة حين ولد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ": فيه التبرك بالصالحين ودعائهم، وأن هذه سورة (¬2) حسنة فى المولود: أن يذهب به للرجل الصالح والعالم يدعو له ويسميه.
وقوله: " فوجدته فى عباءة ": هى كساء فيه خطوط سود واسعة، وجمعه عباء.
وقوله: " يهنأ بعيرا له "، قال الإمام: قال أبو عبيد: يقال: هنأت البعير أهنأه وأهنوه، والهناء: القطران، قال الشاعر:
مبتذلا تبدو محاسنه ... يضع الهناء مواضع النقب (¬3)
وقوله: " فتناول تمرات فألقاها فى فيه فلاكهن "، قال القاضى: أى مضعهن وردهن فى فيه ليرطبهن للصبى، واللوك يختص بمضغ الشىء الصلب.
وقوله: " فغر فا الصبى فمجه فى فيه "، قال الإمام: فغره: أى فتحه.
قال القاضى: ومجه فيه: أى طرحه، والمج: الطرح من الفم من مائع، وهو مثل قوله فى حديث ابن الزبير: " فمضغها ثم بصقها فى فيه ".
قوله: " فجعل الصبى يتلمظه ": أى يحرك لسانه لطلبه فى فيه. والتلمظ واللمظ: فعل ذلك باللسان إثر الأكل لتتبع بقاء الطعام فى الفم والشفتين، وأكثر ما يستعمله الإنسان فيما يستطيبه. واسم الذى فى الفم منه: لماظة بضم اللام.