AUTO (6) باب جواز قوله لغير ابنه: يا بنى، واستحبابه للملاطفة
31 - (2151) حدثنا محمد بن عبيد الغبرى، حدثنا أبو عوانة، عن أبى عثمان، عن أنس بن مالك، قال. قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بنى ".
32 - (2152) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن أبى عمر - واللفظ لابن أبى عمر - قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: ما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه، فقال لى: " أى بنى، وما ينصبك منه؟ إنه لن يضرك ". قال: قلت: إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز. قال " هو أهون على الله من ذلك ".
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا سريج ابن يونس، حدثنا هشيم. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير. ح وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن إسماعيل، بهذا الإسناد، وليس فى حديث أحد منهم قول النبى صلى الله عليه وسلم للمغيرة: " أى بنى " إلا فى حديث يزيد وحده.
وقوله: " يا بنى ": فيه جواز قول الرجل للصبى والشاب: يا بنى، ويا ولدى. وجواز تصغير ذلك كما هنا. وتحقيقه: أنك فى السن بمنزلة ولدى، أو فى الحنان والمحبة.
وقوله فى الدجال: " وما ينصبك منه: من النصب والمشقة أى ما يشق عليك ويعنتك، وهو ناصب، بمعنى: منصب شاق. وهذه رواية الكافة، وفى رواية الهوزنى: " مضيك " (¬1) بالضاد بعدها ياء باثنتين تحتها، وهو بعيد - والله أعلم - بعد التخريج، وأقرب ما فيه من معانى هذه اللفظة: الهزال، جمل نضو: أنضاه السفر أى أهزله، والرجل مثله وهو فى الدواب أكبر (¬2) استعمالا، فإن صحت هذه الرواية فمعناه قريب من الأول، أى ما تهمك (¬3) حتى يهزلك ويذهب يجدها (¬4).
وقوله فى الدجال: يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخير (¬5)، " هو أهون على الله من ذلك " مع ما جاء فى الأحاديث الأخر مما يظهره الله من الفتن والعجائب على يديه، قد جاء الكلام عليها مستوفيا آخر الكتاب.