تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (4) باب رؤيا النبى صلى الله عليه وسلم

18 - (2270) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت ذات ليلة، فيما يرى النائم، كأنا فى دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت الرفعة لنا فى الدنيا والعاقبة فى الآخرة، وأن ديننا قد طاب ".

19 - (2271) وحدثنا نصر بن على الجهضمى، أخبرنى أبى، حدثنا صخر بن

قوله: " رأيت كأنا فى دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب (¬1)، فأولت الرفعة لنا فى الدنيا، والعاقبة لنا فى الآخرة، وأن ديننا قد طاب ": وجوه عبارة الرؤيا أربعة:

فمنها هذا الباب وهو ما يشتق من الأسماء (¬2) ويدل عليه معانى الألفاظ. ومنها ما يعتبر بمثاله ويفسر بشكله؛ كدلالة معلم الكتاب على القاضى والسلطان وصاحب السجن ورأسى السفينة وعلى الوصى والوالد.

ومنها ما يعبر بالمعنى المقصود من ذلك الشخص المرئى؛ كدلالة فعل السفر على السفر، وفعل (¬3) السوق على المعيشة، وفعل (¬4) الدار على الزوجة والخادم.

ومنها ما يعبر بما تقدم له فى القرآن والسنة، أو الشعر، أو في كلام العرب وأمثالها، وكلام الناس، أو خبر معروف للمرئى، فيعبر بذلك كله كعبارة الخشب بالمنافق والكافر؛ لقوله: ﴿كأنهم خشب مسندة﴾ (¬5) ويعبر الغراب بالفاسق لتسميته - عليه السلام - إياه بذلك، [واعتبار الزجاجة أحيانا لعمر المرأة لتسمية بعض الشعراء إياه بذلك] (¬6)، وكاعتبارنا رؤية الأنبياء والخلفاء بما كان فى أيامهم وخاص قصصهم.

ومعنى " ديننا قد طاب " أى قارب الاستقامة وتناهى صلاحه، كقوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ (¬7). قيل: ولعله بهذه الرؤيا سمى المدينة طابة - والله أعلم (¬8). قيل: يحتمل أنه رأى هذه الرؤيا بعد أحد والخندق عند استقامة الدين، ويحتمل أن ذلك قيل بشارة له بما يكون من حاله وحال دينه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٢٩