تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (2) باب لا يخبر بتلعب الشيطان به فى المنام

14 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن أبى الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال لأعرابى جاءه فقال: إنى حلمت أن رأسى قطع، فأنا أتبعه، فزجره النبى صلى الله عليه وسلم وقال: " لا تخبر بتلعب الشيطان بك فى المنام ".

15 - (...) وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال: جاء أعرابى إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، رأيت فى المنام كأن رأسى ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابى: لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك فى منامك ". وقال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم بعد يخطب فقال: " لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به فى منامه ".

وقوله للأعرابى الذى جاءه فقال: إنى حلمت أن رأسى قطع فأنا أتبعه فزجره، وفى رواية: فتدحرج فاشتددت على أثره، وقال:: لا تخبر بتلعب الشيطان بك فى المنام "، قال الإمام: يحتمل أن يكون - عليه السلام - علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحى أوحى إليه، أو دلالة فى المنام دلته على ذلك، أو على أنه من المكروه الذى هو تحزين الشيطان. وحكى عن بعض العابدين أنه قال: يمكن أن يكون اختصر من المنام، أو سقط عن بعض الرواة منه ما لو ذكر لدل على أنه من الأضغاث.

وأما العابدون فيتكلمون فى كتبهم على قطع الرأس، ويجعلونه - على الجملة - دلالة على مفارقة ما فيه الرائى من النعم، ويفارق من هو فوقه، ويزول سلطانه، وغير (¬1) حاله فى جميع أموره، إلا أن يكون عبدا فتدل على عتقه، أو مريضا فعلى شفائه، أو مديانا فعلى قضاء دينه، أو ضرورة فعلى حجة، أو مغموما فعلى فرجه، أو خائفا فعلى أمنه. وينظرون - أيضا - فى اتساع هذا له ويصرفون دلالة ذلك فيما مضى مما ذكرناه عنهم، وفى غيره مما لم يذكره حتى يخلص لهم معنى مما قلناه، أو معنى آخر يقتضيه دلالة الحال، وهذا مصروف للعابدين، وإنما ذكرنا دلالة قطع الرأس على الجملة لا الحكم بغير هذا المنام بعينه. وقد ذكر ابن قتيبة فى كتابه (¬2) - كتاب الأصول لعبارة [الرؤيا] (¬3)، أن رجلا قال: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن رأسى قطع، فجعلت انظر إليه بإحدى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٢٢