تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثناه ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: جاء رجل النبى صلى الله عليه وسلم منصرفه من أحد. فقال: يا رسول الله، إنى رأيت هذه الليلة فى المنام ظلة تنطف السمن والعسل. بمعنى حديث يونس.

لعثمان إنما كان لعلى. وقيل: الخطأ هاهنا بمعنى الترك، أى تركت بعضا لم تفسره [كما قيل قوله] (¬1).

ومن يخطئ يعمر فيهرم (¬2)

وقيل: خطأه فى سؤاله إياه ليعبرها، ونحوه لأبى محمد بن أبى زيد فى تأويلها، وإن كان قد أذن له فى ذلك.

وقيل فى قوله: " لا تقسم ": لعله فى ألا يوبخه بلسانه أنه فى التقدم بين يديه على ما تقدم من أحد التأويلات فى خطئه، أو على ترك تعيين الرجال المذكورين فى الحديث الذى لم يصل أبو بكر إلى ذلك بطريق العبارة، ولم ير النبى صلى الله عليه وسلم تعيينهم؛ إذ لو عينهم لكان كالنص عليهم، وقد شاء الله أن تكون الخلافة على غير هذا الوجه، أو تكون لما يدخل فى النفوس، لا سيما من الذى انقطع فى يده السبب.

وفيه دليل على أدب الناس والمتعلمين بين يدى العالم، وألا يتقدموا بين يديه بالكلام إلا عن إذنه، ولا يفتوا [من سأله] (¬3) إلا بأمره. قالوا: وفيه جواز سكوت العابر وكتمه عبارة الرؤيا؛ إذا كان فيها ما يكره أو فى السكوت عنها مصلحة وفى ذكرها مضرة وفتنة [على الناس] (¬4). وفيه أن الرؤيا ليست لأول عابر على كل حال؛ إذ لو كانت لأول عابر لم يخطئ النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر فيها. قالوا: وتفسير ما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم الرؤيا لأول عابر (¬5) معناه: إذا أصاب وجه العبارة وإلا فهى لمن أصابها بعده، ولا يجب أن يسأل عنها غير أول عابر، إلا أن يظهر له منه تقصير وخطأ فى العبارة، كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم بالصديق. قال أهل هذا العلم: لا يعبر الرؤيا عبارة عابر ولا غيره، وكيف يصح هذا وإن [تعين ما جاء] (¬6) فى أم الكتاب غير أن الذى يستحب لمن لم تندر (¬7) فى علم التأويل ولا اتسع فيه أن [لا] (¬8) يتعرض لما قد سبق إليه من ثبت (¬9) علمه وصحت

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٢٦