تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...) وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخى الزهرى، حدثنا عمى. فذكر الحديثين جميعا بإسناديهما. سواء. مثل حديث يونس.

12 - (2268) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من رآنى فى النوم فقد رآنى، إنه لا ينبغى للشيطان أن يتمثل فى صورتى ". وقال: " إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به فى المنام ".

ولم يختلف العلماء فى جواز صحة رؤية الله فى المنام، وإذا رئى على صفة لا تليق بجلاله من صفات الأجسام للتحقيق أن ذات (¬1) المرئى غير ذات الله؛ إذ لا يجوز عليه التجسيم ولا اختلاف فى الحالات، بخلاف رؤية النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم، فكانت رؤيته - تعالى - فى النوم من أنواع الرؤيا من التمثيل والتخيل (¬2). قال القاضى أبو بكر: رؤية الله تعالى فى النوم أوهام وخواطر فى القلب بأمثال لا تليق به بالحقيقة، ويتعالى سبحانه عنها، وهى دلالات الرائى على أمور مما كان أو يكون كسائر المرئيات (¬3). قال غيره من أهل هذا الشأن: وإذا قام الدليل، للعابد فى رؤية البارى أنه هو المرئى لا تأويل له يغره كانت حقا صدقا لا كذب فيها، لا فى قود ولا فعل (¬4).

قال الإمام: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " من رآنى فى المنام فسيرانى فى اليقظة " " أو كأنه (¬5) رآنى فى اليقظة "، فإن كان المحفوظ: " كأنما رآنى فى اليقظة " فتأويله مأخوذ مما تقدم، وإن كان المحفوظ: " فسيرانى فى اليقظة " فيحتمل [أنه يريد] (¬6) أهل عصره ممن لم يهاجر إليه صلى الله عليه وسلم، فإنه إذا رآه فى المنام فسيراه فى اليقظة، ويكون البارى جعل رؤية المنام علما على رؤية اليقظة، فأوحى بذلك إليه صلى الله عليه وسلم.

قال القاضى: وقيل: معناه: يرى تصديق تلك الرؤيا فى اليقظة [وصحتها. وأبعد بعضهم أن يكون معناه: سيرانى فى اليقظة أى] (¬7) فى الآخرة، إذ يراه فى الآخرة جميع أمته، من رآه ومن لم يره (¬8).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٢٠