تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - (2265) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، قالا جميعا: حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة ".

وقوله: " أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ": قال بعضهم: وإنما كان ذلك - والله أعلم - لانقطاع العلم آخر الزمان، ودروس معالم الديانة، وموت العلماء والصالحين والزاجرين، والناهين عن المنكر، كما أنذر - عليه السلام - به، فجعل الله لهم صدق الرؤيا زاجرا لهم وحجة عليهم وبينها (¬1) لهم.

وقوله: " أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا " فهذا أيضا بين؛ لأن غير الصادق فى حديثه يعترى الخلل فى رؤياه لوجهين.

أحدهما: أن اعتقاده وتحديثه نفسه قد يجرى فى نومه على عادته من الكذب والتساهل، فيكذب رؤياه.

والثانى: عند إخباره بما رآه قد يتسامح فى العبارة عما رآه، ويحقر العظيم، أو يعظم الحقير، ويميل مع هوى نفسه إلى التساهل فيما يحكيه عنها أو عن غيرها من (¬2) رؤياه لما يوافق ذلك - والله أعلم (¬3).

وقوله: " رؤيا المسلم (¬4) جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة " وفى رواية أخرى: " من ستة وأربعين "، وفى رواية أخرى: " رؤيا المؤمن "، وفى أخرى: " المسلم "، وفى أخرى: " الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة " فخص هنا رؤيا المؤمن وعم فى الأولى، وزاد فى أخرى: " يراها أو ترى له "، وفى حديث آخر: " الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة "، وفى غير مسلم عن ابن عباس: " جزء من أربعين " (¬5)، وعن عبد الله بن عمرو: " من تسعة وأربعين " (¬6)، وفى حديث العباس: " من خمسين " (¬7)، وفى حديث أنس: " من ستة وعشرين " (¬8)، وعن عباده بن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢١١