تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 8 - (...) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، حدثنا ابن شهاب، بهذا الإسناد، مثله. وزاد: وقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ناس من الأنصار، فى قتيل ادعوه على اليهود.

بذلك إلى أولياء القتيل ليقتلوه. وقيل: هل هو تجوز من القول واستعارة؟ وأصله من الحبل الذى يجعل فى رأس البعير ليقاد به، يقال: أخذت الشىء برمته: أى كله.

قوله: " خرجنا إلى خيبر وهى يومئذ صلح " يشير بعد فتحها وإبقاء اليهود بها، وإنما كان صلحهم على ما صالحوا منها على تسليمها وتخليص منهجهم. وأبقاهم النبى صلى الله عليه وسلم بعد للعمل، على ما تقدم ويأتى بعد، وإنما أراد بهذا أنه كانت تجرى عليهم أحكام الإسلام حين لم يكونوا حربا. وفيه أن القسامة فى الدعوى على أهل الذمة تعين على المسلمين.

فأما إن كان المدعى ذميا فهل فيه قسامة؟ فقد اختلف عندنا فيه. فقال مالك فى ذلك: يقسم، ولأنه على قوله: ويستحقون الدية. وقال غيره من أصحابه: يحلف المسلم المدعى عليه خمسين يمينا ويبرأ، ولا تحمل العاقلة ديته، وأما الشاهد الواحد على القتل؛ فعندنا فيه وجهان أيضا. قال مالك: يحلف ولاته خمسين يمينا واحدة ويستحقون الدية من ماله فى العمد، ومن عائلته فى الخطأ. وقال غيره: يحلف المدعى عليه خمسين يمينا، ويجلد مائة ويسجن عاما (¬1).

قال الإمام - رحمه الله -: خرج مسلم فى هذا الحديث عن ابن نمير قال: حدثنى أبى، نا سعيد بن عبيد، نا بشير بن يسار (¬2). وكذا قال أبو حاتم الحديث. قال بعضهم: وقع فى نسخة أبى العلاء بدل " سعيد بن عبيد ": " سعد بن عبيد " بسكون العين، والمحفوظ فيه سعيد، بكسر العين وباء بعدها.

قال القاضى: قال البخارى (¬3): سعيد بن. عبيد أبو الهذيل الطائى كوفى عن على بن أبى ربيعة، وبشير بن يسار. وكذا قال أبو حاتم الدارقطنى والكلاباذى، والحاكم، وذكروه كلهم فى باب سعيد، ولم يذكروا فيه خلافا.

قال القاضى - رحمه الله -: وهذا الحديث مما انتقد على مسلم، وذلك أنه ذكره مختصرا بأثر حديث يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار، وقال: وساق الحديث ونبه فيه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٦٠