فقال سهل: فلقد ركضتنى منها ناقة حمراء.
7 - (1670) حدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحيى - قال أبو الطاهر: حدثنا. وقال حرملة: أخبرنا ابن وهب - أخبرنى يونس عن ابن شهاب، أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، مولى ميمونة، زوج النبى صلى الله عليه وسلم عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه فى الجاهلية.
قال القاضى - رحمه الله -: ليس المراد بها هذا المسنة ولا هى لها ها هنا، وإنما المراد بها هنا: ناقة من النوق المفروضة فى الدية، كما قال فى الحديث الآخر. ويسمى ما يؤخذ فى الدية والصدقة فرائض؛ لأنها واجبات مقدورات الأسنان والأعداد. قال نفطويه: الفرض: التوقيت. وكل فرض واجب مؤقت فهو مفروض، والفرض: العلامة. وقال غيره: ومنه قوله تعالى: ﴿نصيبا مفروضا﴾ (¬1) أى مؤقتا، ومنه قوله تعالى: ﴿أو تفرضوا لهن فريضة﴾ (¬2)، وفرض الحاكم النفقة للمرأة: اذا قطع لها وقدرها، وفرضت الرجل فى مال الفىء: أى جعلت له فيه شيئا مؤقتا، ففرائض الزكاة والديات فى هذا. ويصحح ما قلناه قوله: " فريضة من تلك الفرائض "، فقد سميت جممعها فرائض، وفائده ذكر هذا ليبين أنه ضبط الحديث وعقله؛ لأنه كان حينئذ صغيرا.
وقوله: " فوجد فى شربة "، قال الإمام - رحمه الله -: هو حوض فى أصل النخلة، وجمعه شرب، بفتح الشين والراء.
وقوله: " فى عين أو فقير ": الفقير: البئر القريبة القعر الواسعه الفم.
قال القاضى - رحمه الله تعالى -: الخقير - أيضا - قعير النخلة، وهو حفرة غمر للفسيلة حولها إذا حولت، وهذا الشبه لموافقته رواية الشربة. والفعير - أيضا - فم القناة، وهو حفير يتخذ للسرب الذى يجعل للماء تحت الأرض كفم البئر فذلك الفقير.
قال الإمام - رحمه الله -: " وقولهم: من جهد أصابهم ": الجهد، بفتح الجيم: الشدة والمشقه، وبالضم: غاية الطاقة والمقدرة. وقد تفتح الجيم أيضا.
قال القاضى - رحمه الله -: والعقل: الدية.
وقوله: " فى مربد ": المربد: الموضع الذى يجتمع فيه الإبل وتحبس. والربد: الحبس. وقوله: " فيدفع برمته ". أى بحبله الذى فى عنقه الذى يلتف به ويربط، أى يسلم