تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 18 - (1635) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية، عن الأعمش. ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى وأبو معاوية، قالا: حدثنا الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا، ولا درهما، ولا شاة، ولا بعيرا، ولا أوصى بشىء.

(...) وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم. كلهم عن جرير. ح وحدثنا على بن خشرم، أخبرنا عيسى - وهو ابن يونس - جميعا عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.

19 - (1636) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة - واللفظ ليحيى - قال: أخبرنا إسماعيل بن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، قال: ذكروا عند عائشة؛ أن عليا كان وصيا. فقالت: متى أوصى إليه؟ فقد كنت مسندته إلى صدرى - أو قالت: حجرى - فدعا بالطست. فلقد انخنث فى حجرى، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟

بمناقض لقولها: " ما أوصى بشىء "؟ لأن السؤال عن الوصية بمال فى وجوه البر، قالوا: ولأن أرضه التى تصدق بها حقيقة ذلك ليست بوصيته ولا صدقة محضة، بل هو حكم بركته، وإنما أخرجها صدقة شرع الله وحكمه، قال - عليه السلام -: " لا نورث ما تركناه صدقة " (¬1). فإن سميت صدقة ووصية فعلى صورة حكمها ومجاز أمرها، فلا تناقض بين هذه الأحاديث على هذا، ولأنه لم يترك - عليه السلام - شيئا يوصى فيه.

قال الإمام - رحمه الله -: وقولها: فلقد انخنث فى حجرى. أصل الانخناث التكسر، ومنه انخناث الأسقية، ومنه سمى الرجل الذى فى كلامه ومعطافه لين وتكسر: مخنثا، فلعلها تريد أنه انخنث فى حجرها، أى تمايل واجتمع.

قال القاضى - رحمه الله -: الانخناث: التمايل والانثناء، وهو المراد هنا وهو المعنى، أى تكسر السقاء، أى انطوى بعضه على بعض، وميل بعضه على بعض. وفى " حجرى " لغتان: فتح الحاء وكسرها إذا كان بمعنى الثوب. والحضن من الحضانة بالكسر لا غير.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٧٨