تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - (...) وحدثنا أبو كامل الجحدرى، حدثنا حماد - يعنى ابن زيد. ح وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل - يعنى ابن علية - كلاهما عن أيوب. ح وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس. ح وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى أسامة بن زيد الليثى. ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبى فديك، أخبرنا هشام - يعنى ابن سعد - كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث عبيد الله. وقالوا جميعا: " له شىء يوصى فيه " إلا فى حديث أيوب فإنه قال: " يريد أن يوصى فيه " كرواية يحيى عن عبيد الله.

4 - (...) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو - وهو ابن الحارث - عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما حق امرئ مسلم له شىء يوصى فيه، يبيت ثلاث ليال، إلا ووصيته عنده مكتوبة ". قال عبد الله بن عمر: ما مرت على ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك، إلا وعندى وصيتى.

(...) وحدثنيه أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس. ح وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنى أبى، عن جدى، حدثنى عقيل.

يدل على أنها على الندب لأنه رد الحق إلى المسلم كقوله: هذا زيد، أى أنه له لا يتركه فإذا تركه لم يلزمه. قال الشافعى: يحتمل ما الحزم وما المعروف فى أخلاق المسلم.

وقوله: " يريد أن ": حجة لنا وللكافر فى غير إيجابها بالجملة؛ لأنه لا يقال فى الواجب: " يريد "، ولا ينصرف إلى اختياره ومشيئته.

وقد كانت الوصية أولا فى صدر الإسلام واجبة ﴿للوالدين والأقربين﴾ الآية (¬1)، وكذلك قوله تعالى: ﴿وصية لأزواجهم﴾ (¬2)، وقوله تعالى: ﴿كتب عليكم﴾، ﴿حقا على المتقين﴾ ظاهر فى الوجوب، وقيل: كان ذلك ندبا. ولم يختلف أنها أو بعضها منسوخ واختلف فى المنسوخ منها وفى ناسخها، فكافتهم على أنها كلها منسوخة (¬3)، وقيل: نسختها آية المواريث، وقيل: نسختها السنة (¬4). وقوله - عليه السلام -: " لا وصية

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٦١