تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق ". وأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: هذا تصدق به على بريرة. فقال: " هو لها صدقة، وهو لنا هدية ". وخيرت، فقال عبد الرحمن: وكان زوجها حرا. قال شعبة: ثم سألته عن زوجها فقال: لا أدرى.

(...) وحدثناه أحمد بن عثمان النوفلى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، نحوه.

13 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، جميعا عن هشام. قال ابن المثنى: حدثنا مغيرة بن سلمة المخزومى وأبو هشام، حدثنا وهيب، حدثنا عبيد الله، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة عبدا.

14 - (...) وحدثنى أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرنى مالك بن أنس عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: كان فى بريرة ثلاث سنن: خيرت على زوجها حين عتقت، وأهدى لها لحم فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة على النار، فدعا بطعام، فأتى بخبز وأدم من أدم البيت، فقال: " ألم أر برمة على النار فيها لحم؟ " فقالوا: بلى، يا رسول الله، ذلك لحم تصدق به على بريرة، فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: " هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية ". وقال النبى صلى الله عليه وسلم فيها: " إنما الولاء لمن أعتق ".

من لا يرى تحريم ذلك على الموالى منهم، أو يرى اختصاص تحريم الصدقة لبنى هاشم وبنى عبد المطلب لقول عائشة: أهدته لنا بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، ولم يقل لها النبى: وأنت لا تأكليها، وإنما يحتمل أنها هدية للجميع. وفيه جواز الأكل مما أهدى للفقير والتصدق به عليه.

وقوله: " ألم أر برمة على النار فيها لحم؟ " فيه سؤال الرجل عما يراه فى بيته، وليس هذا من الذم وغير مكارم الأخلاق الذى جاء فى حديث أم زرع. وقوله: ولا يسأل عما عهد لأن هذا إنما هو بحث عما عهده فى بيته. والسؤال أين ذهب وما صنع به؟ وأما شىء يجده فيقول وما هو هنا فليس منه، مع أى سؤاله - عليه السلام - لهم هنا ليبين لهم ما

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١١٣