تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 4 - (...) وحدثناه على بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعنى ابن يونس - عن سعيد ابن أبى عروبة، بهذا الإسناد. وزاد: " إن لم يكن له مال قوم عليه العبد قيمة عدل، ثم

شاء الله تعالى.

وقوله: " قوم عليه ": محمول على الوجوب، ولا تخيير فى الرضا يعم تبعيض العتق لا للعبد ولا للشريك، مراعاة لحق الله - تعالى - فى ذلك. واختلف عندنا، هل للشريك التخيير فى أن يعتق نصيبه أو يقوم؟ وهو المشهور، أو ليس له إلا التقويم فى هذا، وأنه قد وجب عتق جميعه على معتق نصيبه بحكم السراية (¬1)؟ على ما سيأتى من اختلاف العلماء والمذاهب فى هذا، ولا خلاف فى بقاء عتق نصيب المعتق بكل حال بين علماء الأمصار، إلا ما روى عن ربيعة من إبطال عتق المعتق لنصيبه معسرا كان أو موسرا (¬2)، وهذا قول لا أصل له مع مخالفته جميع الأحاديث. واختلفوا فى الحكم فى نصيب شريكه إذا كان المعتق موسرا على ستة أقوال:

أحدها: أن العبد عتيق نفسه، ويقوم نصيب صاحبه عليه بكل حال. وولاؤه كله له، هذا قول الثورى والأوزاعى، وابن أبى ليلى، وابن شبرمة، وأبى يوسف، ومحمد ابن الحسن، وأحمد، وإسحاق، وحكى مثله رواية عندنا فى المذهب (¬3)، وقاله الشافعى فى الجديد، وأن حرية بعضه قد سرت فى جميعه، وحكمه من يومئذ حكم الحر فى الوراثة وسائر أحكام الأحرار، وليس للشريك فيه غير قيمته على المعتق، كما لو قتله، وأنه إذا عتق نصيبه كان عتقه باطلا (¬4)، وأن المعتق إن أعسر قبل أخذه بالقيمة أتبعه الشريك بها دينا، وكذلك لو مات المعتق قبل نهاية عتق جميعه قوم عليه، ولو استغرق تركته.

القول الثانى: أنه لا يعتق بالسراية وإنما يعتق بالحكم، وأن العبد بحكم العبودية فى نصيب الشريك حتى يحكم بالتقويم، وأن المعتق إن مات قبل التقويم لم يقوم عليه ولا على ورثته، وأن الشريك بعد عتقه مخير فى نصيبه إن شاء قومه عليه وإن شاء أعتقه،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٠٠