تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وصلوا حتى ينكشف ".

الكسوفين، ذهب إلى هذا من [رأى] (¬1) أن حكم صلاتهما واحد فى الهيئة والتجميع [وهو] (¬2) الشافعى وجماعة فقهاء أصحاب الحديث، وروى عن جلة من الصحابة (¬3)، ووافقهم الليث وعبد العزيز، ولكنهما لم يريا فى ذلك تجميعا (¬4)، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن الصلاة فيها ركعتان كسائر النوافل، يصليها الناس أفذاذا، ولا يجمعون، وأجاز أشهب التجميع فيها، واختلف عن مالك فى الخروج لصلاتها إلى الجامع، والمعروف عنه أن الناس لا يلزمون ذلك؛ لما فيه من المشقة وظلمة الليل، وحجتهم فى هذا كله: أن النبى صلى الله عليه وسلم إنما جمع وسن صلاة الكسوف للشمس (¬5)، وبقى أمره بالصلاة لكسوف القمر على المعهود من سائر صلاة النوافل، وقد استدل قوم بعموم قوله: " آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم ذلك فصلوا " " وإذا رأيتموهما " على لزوم ذلك من سائر الآيات من الزلازل، والصواعق، والهاد (¬6)، والرياح الشديدة، والظلمة فى الأفق، وشبهه من الآيات، فذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور وأشهب من أصحابنا إلى الصلاة عند ذلك، وروى عن ابن عباس وابن مسعود (¬7) وذهب مالك والشافعى إلى أن ذلك لا يلزم، وحجتهما رفع

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٥٤