تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خسفت الشمس فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فقام وكبر وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه فقال: " سمع الله لمن حمده. ربنا، ولك الحمد "، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هى أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: " سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد ثم سجد - ولم يذكر أبو الطاهر: ثم سجد - ثم فعل فى الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله. ثم قال: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة ". وقال أيضا: " فصلوا حتى

مقامه من النار وشناعة منظرها (¬1).

وقوله: " ألا قد بلغت " (¬2): يعنى ما أمر به من التحذير والإنذار، وما نزل إليهم، ويدل أنه لم يلزم تبليغ جميع ما شاهده واطلع عليه من الغيوب، وتفصيل ذلك الذى قال: " لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا "، فلو لزم [تبليغه] (¬3) لأعلمهم بذلك.

ووقع عند السمرقندى فى حديث قتيبة أول الباب فى الركعة الثانية ورفعه رأسه من ركعتها الثانية زيادة " فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم سجد " (¬4)، وهذه الزيادة وهم وليست عند غيره من رواة مسلم فى هذا الحديث ولا غيره، وكلهم يقول: " ثم رفع رأسه من الركوع ثم انحدر فسجد " (¬5)، وفى الآخر: " فقال: سمع الله لمن حمده "، ولم يذكر أحد من الفقهاء التطويل فى القيام الذى قبل السجود، لكن مسلم ذكره فى حديث جابر من رواية أبى الزبير.

وقوله: " فإذا رأيتموها فافزعوا للصلاة ": أى بادروا إليها، وقيل: اقصدوا، والفزع يكون بمعنى الاستغاثة، وبمعنى المبادرة للإغاثة، وبمعنى الهبوب من النوم وغيره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٣٥